الحر العاملي
100
الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة
إلي ) * ( 1 ) . نقل الطبرسي عن ابن عباس : أن المراد * ( إني متوفيك ) * وفاة موت ( 2 ) . وقد تقدم مثله عن رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه ( 3 ) . والآية ظاهرة واضحة في ذلك ، وهي تدل على أن نزول عيسى ( عليه السلام ) في آخر الزمان إلى الأرض من قسم الرجعة ، وقد أجمع على نقل ذلك جميع المسلمين ، ونقل إجماعهم عليه جماعة من العلماء . ونقل الطبرسي عن بعض العامة : أن عيسى لم يمت ، وأنه رفع إلى السماء من غير وفاة ، وتعرضوا لتأويل الآية تارة بالحمل على وفاة النوم ، وتارة بما هو أبعد من ذلك ( 4 ) . وظاهر أن ذلك كله باطل وغلو عظيم في إنكار الرجعة ، والإمامية لا يقبلون ذلك التأويل ولا يلزمهم العمل به . الخامسة والعشرون : قوله تعالى حكاية عن عيسى ( عليه السلام ) * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) * ( 5 ) . وهي ظاهرة واضحة في وفاة عيسى ( عليه السلام ) لأنه يقول ذلك يوم القيامة بل لفظ : * ( توفيتني ) * والعطف بالفاء الدالة على التعقيب من غير تراخ ، ولفظ * ( ما دمت فيهم ) * وغير ذلك صريح في أن نزول عيسى ( عليه السلام ) في آخر الزمان من قسم الرجعة . السادسة والعشرون : قوله تعالى * ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا
--> 1 - سورة آل عمران 3 : 55 . 2 - مجمع البيان 2 : 373 ، وفيه : وفاة نوم . 3 - الاعتقادات : 62 ، ضمن مصنفات المفيد ج 5 . 4 - مجمع البيان 2 : 373 . 5 - سورة المائدة 5 : 117 .